روي عن أحمد في اليتيم يضحي عنه وليه إذا كان موسرًا، وهذا أيضًا على سبيل التوسعة في يوم العيد لا على سبيل الإيجاب [1] .
قال الشيخ أبو إسحاق صاحب"التنبيه": وحمله على الاستحباب أولى؛ لأنا نعم به المحاضر [2] والمسافر والموسر والمعسر. انتهى.
وقد قيل: إن حديث مخنف منسوخ بحديث:"لا فرع ولا عتيرة". أخرجه مسلم. قال: وزاد ابن رافع في روايته: والفرع أول النتاج كان ينتج لهم فيذبحونه [3] .
(وعتيرة) بعين مهملة مفتوحة ثمَّ تاء مثناة من فوق، قال القاضي عياض: جماهير العلماء على نسخ الأمر بالفرع والعتيرة [4] .
والصحيح عند أصحابنا وهو نص الشافعي استحباب الفرع والعتيرة، ونص في حرملة على أنها إن تيسرت كل شهر كان حسنًا، قيل: الحديث منسوخ بقوله:"لا فرع ولا عتيرة"، وقيل: لا فرع واجبًا ولا عتيرة واجبة.
(أتدرون ما العتيرة؟ ) هي (هذِه التي يقول عنها الناس الرجبية) بفتح الجيم، وكانوا يذبحونها في العشر الأوّل من رجب.
وقوله -عليه السلام- في العتيرة:"اذبحوا لله في أي شهر كان" [5] . أي: اذبحوا إن شئتم واجعلوا الذبح لله في أي شهر كان، لا أنها في رجب
(1) "المغني"لابن قدامة 13/ 131.
(2) هكذا في الأصل، ولعلها الحاضر.
(3) أخرجه مسلم (1976) .
(4) "إكمال المعلم"6/ 221،"شرح مسلم"للنووي 13/ 137.
(5) أخرجه أبو داود باب: في العتيرة (2832) وسيأتي.