فهرس الكتاب

الصفحة 7747 من 13108

والرأس (ولا من أظفاره شيئًا) وفي رواية للنسائي [1] :"ولا من بدنه". ولمسلم [2] :"فلا يمس من شعره وبشره شيئًا". فيه دلالة لما حكاه النووي عن إبراهيم المروروذي أن حكم أجزاء البدن حكم الشعر والظفر [3] ، وعلى هذا فرواية النسائي ومسلم أعم من رواية المصنف، ومذهب الشافعي أن ذلك مكروه وتركه سنة، وهذِه الكراهة كراهة تنزيه، وقيل [4] : تحريم؛ لظاهر النهي.

واستدل الشافعي رحمه الله على الجواز بحديث عائشة -رضي الله عنها: كنت أفتل قلائد هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمَّ يقلده ويبعث به ولا يحرم عليه شيء أحله الله حتى ينحر هديه. متفق عليه [5] .

وقيل: يحرم؛ لظاهر النهي، فإن مقتضاه التحريم، ورجح بأن هذا حديث خاص، وحديث عائشة عام، والخاص مقدم بتنزيل العام على ما عدا [6] ما يتناوله الحديث الخاص [7] ، ولأنه يجب حمل حديث عائشة على غير محلّ النزاع لوجوه [8] منها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ليفعل

(1) لم أجد هذِه اللفظة في طبعات"سنن النسائي"التي بين يدي الآن.

(3) "المجموع"8/ 392،"الروضة"3/ 210.

(4) هكذا في (ل) ، وفي (ر) : وفيه.

(5) أخرجه البخاري (1698، 1703، 5566) ، ومسلم (1321) .

(6) في (ل) : عدل.

(7) من (ل) .

(8) سقط من الأصلين، والمثبت من"المغني"لابن قدامة 11/ 96. والعبرة فيه كما هنا، وراجع"نيل الأوطار"5/ 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت