(رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: إن الجذع) وللنسائي [1] :"إن الجذعة"كما سيأتي (يوفي) بضم المثناة تحت وتخفيف الفاء المكسورة (مما يوفي منه الثني) أي: يقوم ويجزئ عما يجزئ منه الثني؛ بدليل رواية النسائي [2] :"إن الجذعة تجزئ ما تجزئ منه الثنية". وأوله: كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل الأضحية بيومين يعطي الجذعتين بالثنية .. الحديث.
وفي رواية له: كنا في سفر، فحضر الأضحى فجعل الرجل منا يشتري المسنة بالجذعتين والثلاثة .. الحديث [3] .
واستدل بهذا الحديث عطاء والأوزاعي أن الجذع يجزئ من جميع الأجناس، وأما إجزاؤه من الضأن فمذهب الجمهور [4] .
[2800] (حدثنا مسدد، حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي الكوفي (حدثنا منصور) بن المعتمر (عن) عامر بن شراحيل (الشعبي، عن البراء) بن عازب رضي الله عنهما (قال: خطبنا النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم) عيد (النحر بعد الصلاة) أي: بعد صلاة العيد (فقال: من صلى صلاتنا) أي: مثل صلاتنا (ونسك نسكنا) أي ضحى مثل ضحيتنا، وهو في الأصل العبادة. قيل لثعلب: هل يسمى الصوم نسكًا؟ فقال: كل حق لله فهو نسك [5] .
(1) "المجتبى"7/ 219.
(2) "المجتبى"7/ 219.
(3) "المجتبى"7/ 219.
(4) "الحاوي"للماوردي 15/ 16.
(5) انظر:"المحكم والمحيط الأعظم"لابن سيده 6/ 724،"لسان العرب"10/ 498.