عن سبعة. قال النووي: فيه دليل للمذهب الصحيح عند الأصوليين أن لفظة كان لا تقتضي التكرار؛ لأن إحرامهم بالتمتع بالعمرة إلى الحج مع النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما وجد مرة واحدة وهي حجة الوداع [1] ، وفي رواية المصنف سلامة من الحذف المقدر في رواية مسلم؛ فإن مع فيها متعلق [2] بمحذوف تقديره كائنين مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولا يصح أن يكون متعلقا [3] باشتركنا؛ لأنه كان يلزم منه أن يكون النبي -صلى الله عليه وسلم- واحدًا من سبعة يشتركون في بدنة، وأنهم شاركوه في هديه، والنقل الصحيح بخلاف ذلك في حديث جابر وغيره، وإنما أمرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يجتمع السبعة في الهدي في بدنتهم، وأحاديث جابر مصرحة بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمرهم بذلك في الحديبية، وفي حجة الوداع.
وبهذه [4] الأحاديث تمسك الجمهور من السلف وغيرهم على جواز الاشتراك في الهدي، وممن قال بهذا: ابن عمر وأنس وعطاء والحسن وطاوس والثوري والأوزاعي والشافعي ومالك وأحمد وأبو ثور وأصحاب الرأي، حكاه ابن المنذر، قال: روينا عن ابن عباس أنه قال: البدنة عن سبعة [5] . وإن تمتعوا (نذبح) بفتح النون والموحدة (البقرة عن سبعة نشترك فيها) أخرجه النسائي [6] .
(1) "شرح مسلم"للنووي 9/ 69.
(2) من (ل) .
(3) في الأصول: متعلق. والمثبت الصواب.
(4) في الأصلين: هذا. والتصويب من"المفهم"10/ 134.
(5) انظر:"المفهم"للقرطبي 10/ 134.
(6) "السنن الكبرى" (4405) .