قال: نحرنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالحديبية) بتخفيف الياء الثانية، قيل: من الحرم. وقيل: بعضها من الحل. بينها وبين المدينة تسع مراحل، سميت ببئر عند مسجد الشجرة [1] ، قال عياض: هذِه الهدايا التي بالحديبية كانت معهم قبل الحصر مشعرة مقلدة، وتلك لا تجزئ عن هدي يجب [2] . وتأول بعضهم أن هذِه الهدايا دفعها لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- وشركهم فيها، كما ضحى عن أمته (البدنة) مأخوذة من البدانة وهي عظم الجسم (عن سبعة، والبقرة عن سبعة) قال عياض: هو محمول على أنه هدي تطوع؛ لأن المحصر بعدُوٍّ إذا حل هل عليه هدي أم لا؟
فيه قولان. قال: والمشهور أن لا هدي عليه [3] .
(1) انظر:"معجم البلدان"2/ 229.
(2) "إكمال المعلم"4/ 208.
(3) "إكمال المعلم"4/ 207.