في"الكمال": قال الدارقطني: روى عنه البخاري. وكان من كبار الأئمة [1] . (حدثني علي بن حسين) بن واقد الهروي (عن أبيه) الحسين ابن واقد المروزي (عن يزيد) من الزيادة بن أبي سعيد (النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس) رضي الله عنهما قال: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [2] يعني: كلوا مما ذكي على اسم الله، وهذا جواب لقول المشركين: تأكلون مما قتلتم أنتم ولا تأكلون مما قتل الله. يعني الميتة، وما قتل الله أحق أن تأكلوه على زعمكم أنكم تعبدون الله، كما سيأتي {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} قال ابن عباس: يريد به الميتة والمنخنقة [إلى قوله: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} ، وقال الكلبي: يعني ما لم يذك أو يذبح لغير الله. ومذهب الشافعي] [3] أن التسمية في الذبح مستحبة.
والمراد بقوله: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} الميتة كما تقدم عن ابن عباس، وهو رواية عن أحمد رحمه الله تعالى [4] .
واستدل [5] برواية البخاري عن عائشة: أن قومًا قالوا: يا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إن قومًا يأتوننا [6] باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال -صلى الله عليه وسلم-:
(1) "تهذيب الكمال"1/ 436.
(2) الأنعام: 118.
(3) من (ل) ، وراجع الحاوي"15/ 95."
(4) انظر:"الإنصاف"10/ 300.
(5) زاد هنا في (ل) : البخاري.
(6) في (ر) يأتون باللحم.