فهرس الكتاب

الصفحة 7820 من 13108

اسم الصنم عليه (فأنزل الله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} المراد بالآية عند الشافعية: لا تأكلوا مما ذكر عليه اسم غير الله، ولهذا قال: {وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} ، والحالة التي يكون فيها فسقًا هو الإهلال لغير الله، كما قال تعالى: {أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ} ، والإجماع على أن من أكل ذبيحة مسلم لم يسم عليها ليس بفاسق [1] ، وحينئذٍ فمفهوم الآية يدل على إباحة متروك التسمية، وهذا المسلك قاله الشافعي، وهو أحسن الأجوبة.

[2819] (حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عمران بن عيينة) الهلالي أخو سفيان صدوق [2] (عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاءت اليهود إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: كل مما قتلنا ولا نأكل مما قتل الله) أي: نأكل مما مات بالضرب بأيدينا، ولا نأكل ما أماته الله بلا ضرب.

قال الضحاك: كانوا يضربون الأنعام بالخشب لآلهتهم حتى يقتلوها ويأكلوها [3] .

وقال قتادة: كان أهل الجاهلية يفعلون ذلك ويأكلونه [4] (فأنزل الله)

(1) في (ر) ليس بفسق. ونقل هذا الإجماع في"المجموع"للنووي 8/ 412،"تحفة الحبيب على شرح الخطيب"5/ 194،"حاشية الجمل على المنهج"لزكريا الأنصاري 10/ 338.

(2) انظر:"الثقات"للعجلي (1428) . وقال ابن حجر في"التقريب" (5164) : صدوق له أوهام.

(3) انظر:"تفسير الطبري"9/ 497.

(4) انظر:"تفسير الطبري"9/ 496،"المحرر الوجيز"2/ 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت