فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
واعلم أنهم لما سألوه: أفنذبح؟ بالقصب، وفي رواية في الصحيح: أفنذبح بالليط [1] وهو قشور القصب، وفي الرواية الآتية: بالمروة.
وأجابهم بجواب جامع لهذِه الثلاثة وغيرها، فكل ما أسال الدم يصح الذبح به، أو كان محدد الأسفل (ما لم يكن سنّا) فيه حذف تقديره: ما لم يكن المذبوح به سنًّا (أو ظفرًا) وقول ابن القطان [2] : ما لم يكن سنًّا أو ظفرًا مدرج من كلام رافع [3] مردود، وقد بين خطأه في ذلك تلميذه ابن المواق في كتاب"بغية النقاد".
(وسأحدثكم عن ذلك) عن علة ذلك (أما السن فعظم) قال ابن الصلاح في"مشكل الوسيط": في ذلك أدلة واضحة على أنه كان مقررا كون الذكاة لا تحصل بالعظم. قال: ولم أجد بعد البحث أحدًا ذكر ذلك [4] وكأنه عندهم تعبدي. وكذا نقل عنه ابن عبد السلام أنه قال: للشرع علل [تعبدنا بها] [5] كما أن له أحكامًا تعبدنا بها، أي: وهذا من ذلك، وفي"مشكل الصحيحين"لابن الجوزي: إن ترك الذبح بالعظم كان معهودًا عند العرب فأشار -عليه السلام- بذلك [6] . وعلل
(1) أخرجه مسلم (1968) .
(2) في الأصلين: العطار. والمثبت الصواب، انظر:"بيان الوهم والإيهام"2/ 290 - 291،"فتح الباري"9/ 672.
(3) "بغية النقاد النقلة"2/ 258 - 259.
(4) هكذا في الأصول، وأما ما جزم به ابن القطان أنه مدرج هو قوله بعده: وسأحدثكم عن ذلك، أما السن فعظم .. . انظر المرجعين السابقين.
(5) انظر:"الفتح"9/ 629
(6) "كشف المشكل من حديث الصحيحين"2/ 184.