فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أخريات القوم معرضًا لمن يقصده من عدو ونحوه، قاله ابن أبي صفرة. وهو بعيد جدًّا.
وقيل: لأنهم قد انتهبوا ذلك، ولم يأخذوه باعتدال وعلى قدر الحاجة، قاله القاضي [1] ، ولهذا جاء في رواية: فأمر بإكفاء القدور، وقال:"لا تحل النهبة" [2] .
قال النووي: واعلم أن المأمور به في إراقة القدر إنما هو إتلاف لنفس المرق عقوبة لهم، وأما اللحم فلم يلقوه، بل يجمع على أنه جمع ورد إلى الغنيمة، ولا تظن أنه -عليه السلام- أمر بإتلافه؛ لأنه مال الغانمين وقد نهى عن إضاعة المال، وهذا بخلاف إلقاء لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر فإنه أتلف ما فيهما من لحم ومرق لأنها صارت نجسة، ولهذا قال -عليه السلام-:"إنها رجس"أو"نجس"وأما هذِه اللحوم فكانت ظاهرة منتفعًا بها بلا شك، وسيأتي له تتمة [3] .
(وقسم بينهم) الغنائم (فعدل) كضرب إذا جعلته مثله قائمًا مقامه، قال الله تعالى: {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [4] ، لكن الرواية هنا [5] : عدل بضم العين وكسر الدال (بعيرًا بعشر شياه) لفظ البخاري: فعدل
(1) "إكمال المعلم"6/ 421.
(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (22759) ، والطبراني في"الكبير"2/ 83 (1374) .
(3) "شرح مسلم"للنووي 13/ 127.
(4) الأنعام: 1.
(5) من (ل) .