فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لله) تعالى (في أي شهر كان) رجب أو غيره، وفي أي وقت كان (وبروا) بفتح الموحدة (الله) أي: تعبدوا له، وفي يعض النسخ وفي النسائي [1] :"وبروا الله"أي: أطيعوه. وفيه الأمر بإخلاص الأعمال لله تعالى في الذبح وما يتعبد به ويتقرب إلى الله تعالى بأن يكون مراده له ومفرده له بالقصد كما في جميع الأعمال. وقد قال الجنيد -رضي الله عنه: الإخلاص ما أريد به الله من أي عمل كان، وأراد أن الإخلاص هو محله ومتعلقه الأعمال.
وقيل لأبي العباس بن عطاء: ما الخالص من الأعمال؛ قال: هو ما خلص من الآفات، يريد بالآفات مفسدات الأعمال كالعجب والرياء والمن والأذى، ومنها الطمع في العوض مطلقًا على رأي المحققين.
(وأطعموا) منه لله تعالى، ثم (قال) الرجل: (إنا كنا نفرع) بضم النون وتشديد الراء (فرعًا) الفرع بفتح الفاء والراء أول ما تلده الناقة كانوا يذبحونه لآلهتهم، وقيل: كان الرجل [2] (في الجاهلية) إذا تمت إبله مائة قدم بكرًا، فينحره لصنمه [3] ولا يملكونه [4] رجاء البركة في المواشي وكثرة نمائها، ومنه الحديث:"فَرِّعُوا إنْ شِئتم ولكنْ لا تَذْبَحوه غَرَاةً حتى يَكْبَر"أي: صغيرًا لحمه كالغراة وهي القطعة من الغراء.
(فما تأمرنا) فيها؟ (قال: في سائمة) يعني: من الإبل والبقر والغنم، والسائمة الراعية ومنه قوله تعالى: {فِيهِ تُسِيمُونَ} [5] أي: ترعون
(2) من (ل) .
(3) في (ر) : لضيفه.
(4) في الأصلين كلمة غير واضحة، والمثبت من"شرح مسلم"للنووي 13/ 136.
(5) النحل آية (10) .