العبادة في الذبيحة جريا في تغيير الاسم القبيح إلى الحسن [1] . ويقال للشعر الذي يخرج على رأس المولود من بطن أمه: عقيقة. ولهذا أمر بحلقه؛ لأنها تحلق، وجعل الزمخشري الشعر أصلًا والشاة المذبوحة مشتقة منه، ومنه الحديث في صفة شعره - عَلَيْهِ السَّلَامُ: إن انفرقت عقيقته فرق [2] . أي: شعره، سمي عقيقة تشبيهًا بشعر المولود، وأنكر أحمد التسمية بالعقيقة، وقال: إنما العقيقة الذبح نفسه. ووجهه أن أصل العق: القطع، ومنه عق والديه إذا قطعهما بعدم الصلة وكثرة الخلاف [3] .
(ومن ولد له ولد فأحب أن) قال الشيخ أبو إسحاق: تعليق النسك على المحبة يدل على أنها لا تجب؛ لأن الواجب حتم أحبه الآدمي أم لم يحب [4] ، وكذا قوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} [5] ، فيه دلالة على أن النكاح غير واجب لتعلقه بالطيب والواجب حتم، طاب للآدمي أم لم يطب.
(ينسك) قال النووي: هو بضم السين وكسرها [6] (عنه) أي: يذبح عن المولود حقيقة.
(فلينسك؛ عن الغلام شاتان مكافئتان) تقدم. (وعن الجارية شاة) زاد النسائي بعد هذا: قال داود يعني: ابن قيس: سألت زيد بن أسلم عن
(1) "النهاية"لابن الأثير 3/ 533.
(2) رواه ابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني"2/ 438.
(3) "الفائق"للزمخشري 2/ 228.
(4) "المهذب"ص 441.
(5) النساء: 3.
(6) "المجموع"8/ 429.