(إلا) بمعنى غير صفة لكلب لتعذر الاستثناء من المفرد، ويجوز أن ينزل النكرة منزلة المعرفة التي للجنس فيكون استثناء [1] (كلب ماشية) من الإبل والغنم. قاله ابن السكيت وجماعة، وبعضهم يجعل البقر من الماشية [2] فيه أن النكرة في سياق النفي تعم وهو الصحيح [3] .
قال القرطبي: كلب الماشية المباح اتخاذه عند مالك هو الذي يسرح معها لا الذي يحفظها في الدار من السراق [4] .
(أو صيد) يعني الذي يتخذ للاصطياد به (أو زرع) يحفظه من الوحوش بالليل والنهار، ويدخل في معنى الزرع: الكرم والثمار وغير ذلك [5] من منافع البادية كلها من الطارق وغيره [6] (انتقص من أجره) وفي رواية للبخاري [7] : من عمله (كل يوم قيراط) والقيراط في الأصل: نصف دانق، وفي العرف: جزء من أربعة وعشرين جزءًا [8] ، وفي البخاري وغيره [9] :"قيراطان"، فيحتمل أن يكون ذلك في نوعين من الكلاب
(1) "عمدة القاري"30/ 487، وانظر:"فتح الباري"5/ 6، 10/ 381.
(2) "المصباح المنير"2/ 574.
(3) "نهاية السول شرح منهاج الوصول"1/ 381.
(4) "الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 10/ 371.
(5) "شرح صحيح البخاري"لابن بطال 5/ 390.
(6) "الاستذكار"8/ 494.
(7) "صحيح البخاري" (2322، 2323، 2324، 2325، 5480، 5482) .
(8) القيراط قال ابن منظور: القراط، والقيراط من الوزن، معروف، وهو نصف دانق، وجمعه قراريط .. . والقيراط جزء من أجزاء الدينار وهو نصف عشره في أكثر البلاد، وأهل الشام يجعلونه جزءا من أربعة وعشرين. اهـ"لسان العرب"7/ 375.
(9) "صحيح مسلم" (1574) ، والترمذي (1487) ، والنسائي (4284) .