الأسود) لفظ الترمذي [1] :"كل أسود"، ولفظ مسلم:"عليكم بالأسود" [2] (البهيم) "ذي النقطتين فإنه شيطان"يعني: والشياطين تقتل لكثرة فسادها، واحتج به أحمد بن حنبل وبعض أصحابنا على أنه لا يجوز صيد الكلب الأسود ولا يحل أكله إذا قتله؛ لأنه شيطان، وإنما أحل صيد الكلب [3] ، وممن كره صيده الحسن [4] والنخعي [5] وقتادة [6] .
قال أحمد: ما أعرف أحدًا يرخص فيه [7] يعني: من السلف. وقال [8] : يحرم اقتناؤه ويجب قتله، فلم يبح صيده كغير المعلم.
ودليل تحريم اقتنائه قوله في الحديث:"فاقتلوا منها الأسود". وما وجب قتله حرم اقتناؤه وتعليمه، فلم يبح صيده.
ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سماه شيطانًا ولا يجوز اقتناء الشيطان [9] .
وقال الشافعي وأحمد [10] وجماهير العلماء منهم أبو حنيفة: يحل
(1) "سنن الترمذي" (1489) .
(2) "صحيح مسلم" (1572) .
(3) "شرح مسلم"للنووي 10/ 237،"المجموع"9/ 93.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة 5/ 385 (20140) .
(5) ابن أبي شيبة (20141) .
(6) أخرجه ابن أبي شيبة 5/ 385 (20142) ، وعبد الرزاق 4/ 472 (8508) .
(7) "مسائل الكوسج"بتحقيقنا (2815) ، وانظر:"الجامع لعلوم الإمام أحمد" (من تصنيفنا) 12/ 513 (2824) .
(8) هكذا قال الشارح فأوهم أن هذا من تمام كلام الإمام أحمد رحمه الله تعالى وليس كذلك وإنما هو من استدلال ابن قدامة في"المغني"على ما ذهب إليه الحنابلة.
(9) انظر:"المغني"10/ 2،"الشرح الكبير"11/ 24.
(10) هكذا في الأصل والصواب حذفها لأن مذهب أحمد سبق الحديث عنه وهو خلاف هذا.