لابن ماجه [1] : يخلل. بَدَل: يدلك. وهي مُفَسرة لمعناهَا، وفي إسْنَاده أيضًا ابن لهيعة، لكنْ تَابعَهُ الليث بن سَعد وعَمرو بن الحَارث، كما أخرجهُ البيهقي [2] وأبو بشر الدولابي والدَارقطني في"غرائب مَالك"من طريق ابن وهب عن الثلاثة، وصححه ابن القَطان [3] .
(أَصَابع رِجْلَيهِ بِخِنْصَرِهِ) وروى الدارقطني عَن عُثمان أنهُ خَلَّل أصَابع قدمَيه ثلاثًا، وقال: رأيت رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فعل كما فعلت [4] .
قال إمَام الحرمَين في"النهاية": صَح في السُّنة كيفية التخليل ما سَنصفهُ [5] فليقع التخليل من أسْفَل الأصَابع، والبدأة بالخنصَر مِنَ اليَد [6] .
ولم يثبت عندهم في تعيين إحدى اليَدين شيء فاقتضى كلامه أن البدأة بالخِنصَر صَحيح، وفي"البَسيط"للغَزالي أن مُستندهم في تعيين اليُسرى -يعني: التخليل بهَا - الاستنجاء.
قال الغزالي [7] وغَيره: يخلل باليَد اليُسرى مِنْ أسفل أصابع الرجْل اليُمنى، ويَبدأ بالخنصر مِنَ الرجْل اليُمنى ويختم بالخنصر من اليُسرى.
قال الرافعي [8] : يخلل بخنصر اليُسرى من يده. واختار النووي [9] التخليل بأصَابع اليد سَوَاء [10] .
(1) "سنن ابن ماجه" (446) .
(2) "السنن الكبرى"1/ 124.
(3) "بيان الوهم والإيهام"5/ 264 - 265.
(4) "سنن الدارقطني"1/ 86.
(5) في (ص) : سيضعه. وفي (م) : نستضعفه.
(6) "نهاية المطلب"1/ 85 باختصار.
(7) "إحياء علوم الدين"1/ 259.
(8) "الشرح الكبير"1/ 130.
(9) في (م) : الثوري.
(10) "المجموع"1/ 425.