فهرس الكتاب

الصفحة 7916 من 13108

ومفتاح. وأندلسية: وبها رمت الأندلس [1] .

(وكلبك. زاد عن) محمد (ابن حرب: المعلم. و) كل ما ردت عليك (يدك ذكيًّا) أي سواء كان ذكيًّا (أو غير ذكي) فكله.

قال في"النهاية": أراد بالذكي ما أمسك عليه فأدركه قبل زهوق روحه، فذكاه في الحلق أو اللبة، وأراد بقوله: غير ذكي ما زهقت نفسه قبل أن تدركه فتذكيه مما جرحه الكلب بسنه أو ظفره، انتهى [2] .

وعلى هذا فذكي فعيل بمعنى مفعول مذكى. وهذا الحديث عام يدخل في عمومه مسائل كثيرة:

منها: أن من أرسل كلبًا أو رمى بسهمه صيدًا فأصابه وغيره حلا جميعًا، وهذا قول أبي حنيفة [3] وأحمد، وكذا الشافعي، إلا أنه فصل فقال: إذا أرسل الكلب على صيد فأخذ آخر في طريقه حل؛ لأنه رده عليه كلبه المعلم وإن عدل عن طريقه إليه ففيه وجهان [4] .

وقال مالك: إذا أرسل كلبه على صيد بعينه فأخذ غيره لم يبح؛ لأنه لم يقصد صيده إلا أن يرسله على صيود [5] ، فأما إذا أرسل سهمه أو الجارح ولا يرى صيدًا ولا يعلمه فصاد لم يحل صيده؛ لأنه لم يقصد صيدًا، وبهذا قال الشافعي وأحمد.

(1) "صبح الأعشى"2/ 150.

(2) "النهاية"2/ 411.

(3) انظر:"المبسوط"14/ 94،"الهداية شرح البداية"4/ 119.

(4) انظر:"الشرح الكبير"11/ 36"الأم"للشافعي 2/ 228.

(5) انظر:"المدونة"1/ 534.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت