متمول. قال الشافعي: معنى الحديث [1] ما الحزم والاحتياط للمسلم إلا أن تكون وصيته أعنده [2] وما ينبغي أن يغفل المؤمن عن الموت والاستعداد له. ويحتمل أن معناه: ما المعروف في مكارم الأخلاق] [3] (يوصي فيه) ويدل على هذا التقدير وأن الوصية غير واجبة. رواية مسلم [4] :"له شيء يريد أن يوصي فيه"، فصرف ذلك إلى إرادته دليل على عدم الإيجاب إلا من عليه تباعات من حقوق الله تعالى أو حقوق الآدميين، فهذا يجب عليه الإشهاد.
قال بعضهم: يشق على الإنسان أن يأتي كل يوم مع كثرة تكرره [5] كتابة محقرات المعاملات وجزئيات الأمور المكررة، وهذِه المشقة قرينة تدل على أن المراد به حالة المرض المخوف التي يغلب على ظنه قرب موته وقلة أيامه البواقي، فهذا لا يحصل المشقة في كتابة وصيته، وعلى هذا فيكون من تخصيص الحديث [6] .
(يبيت ليلتين) وفي رواية: ليلة [7] ، وفي رواية: ثلاث [8] ، وفي رواية بالإطلاق [9] والقصد بالكل المبادرة والسرعة إلى كتابتها أول وقت
(1) في (ر) الحرم والمثبت من (ل) .
(2) انظر:"المجموع"15/ 386.
(3) من (ل) .
(5) من (ل) .
(6) "شرح مسلم"للنووي 11/ 75،"شرح صحيح البخاري"لابن بطال 8/ 142.
(7) "السنن الكبرى"للبيهقي 6/ 272. ورواها الطبراني في"الكبير"12/ 305.
(8) "صحيح مسلم"برقم (1627) .
(9) أخرجه الطحاوي في شرح"مشكل الآثار"9/ 260 ولفظه:"يَبِيتُ وَعِنْدَهُ مَالٌ"وأخرجه الطيالسي (1841) ، ولفظه: يبيت فوق ليلتين .. الخ الحديث.