الوارث؛ لأنه إن شاء أبطله ولم يحرم، وخالف بعضهم فقال: بل هو الموصى له ممن تقدمت وصيته له على تلك الحالة.
ومعنى الحديث -والله أعلم- أن الحرص على المال غالب في حال الصحة؛ فإذا شح وتصدق [1] مع ذلك كان أعظم لأجره بخلاف من أشرف على الموت وأيس من الحياة ورأى مصير المال لغيره [2] .
[2866] (حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا) محمد بن إسماعيل (بن أبي فديك) دينار الديلي [3] (أخبرني) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث (بن أبي ذئب) العامري [4] (عن شرحبيل) بن سعد الأنصاري، روى له البخاري في"الأدب" [5] وذكره ابن حبان في"الثقات" [6] (عن أبي سعيد) سعد بن مالك (الخدري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ) والله (لأن) بفتح اللام جواب القسم (يتصدق المرء في حياته) زاد ابن حبان في"صحيحه" [7] :"وصحته". (بدرهم) واحد (خير) هو خبر للمبتدأ المقدر وتقديره: والله لصدقته بدرهم خير (له من أن يتصدق بمائة
(1) في المخطوط: وسمع. والمثبت من"شرح النووي".
(2) في الأصل, (ر) : بصبر قال غيره. وفي الأصل ل: طمس وسقط في هذِه الورقة. والمثبت من"شرح مسلم"للنووي 7/ 123 وقد نقل هذا الكلام عن الخطابي. وتمام كلامه: فان صدقته حينئذ ناقصة بالنسبة إلى حالة الصحة والشح رجاء البقاء وخوف الفقر. اهـ.
(3) "تهذيب الكمال"24/ 485.
(4) "تقريب التهذيب" (6082) .
(5) "الأدب المفرد" (1235) .
(6) "الثقات"4/ 365 (3370) .