فهرس الكتاب

الصفحة 7962 من 13108

إصلاح ماله (و) قوله تعالى: ( {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ} ) سمي أخذ المال على جميع وجوهه أكل؛ لأن المقصود الأعظم من الأخذ هو الأكل، وبه أكثر إتلاف الأشياء ( {أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا} ) بغير حق (الآية) [1] إلى آخرها (انطلق) كل (من كان عنده يتيم) من الأوصياء وغيرهم] (فعزل طعامه من طعامه وشرابه من شرابه فجعل) أي: صار (يفضل) بفتح الضاد ويجوز ضمها لليتيم (من طعامه) وشرابه (فيحبس) مبني للمفعول (حتى يأكله أو يفسد) بضم السين ويلقيه (فاشتد) لفظ النسائي [2] : فشق ذلك على الناس (عليهم) لما فيه من الحرج والتضييق] (فذكروا) وللنسائي: فشكوا (ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله -عَزَّ وَجَلَّ-) هذِه الآية: ( {وَيَسْأَلُونَكَ} ) يعني: أولياء الأيتام، وقيل: كانت العرب تتشاءم بملابسة أموال اليتامى ومؤاكلتهم فسألوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: إن السائل هو عبد الله بن رواحة [3] ( {عَنِ} ) مخالطة ( {الْيَتَامَى} ) ومؤاكلتهم ( {قُلْ إِصْلَاحٌ} ) مبتدأ و ( {لَهُمْ} ) نعت له ( {خَيْرٌ} ) خبره فيجوز أن يكون التقدير: خير لهم، ويجوز أن يكون خير لكم، أي: إصلاحهم نافع لكم [وتقدم قراءة طاوس (قل أصلح لهم خير) [4] ]أي: أصلح لهم فهو خير فالفاء جواب الشرط وإن لم يصرح بأداة الشرط فإن الأمر يتضمن معناه، أي: أن تصلح لهم فذلك خير، واستدل بالآية

(1) سورة النساء آية (10) .

(3) "الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 3/ 62.

(4) "المحتسب"لابن جني 1/ 122. وانظر:"تبيين الحقائق"6/ 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت