فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 13108

يشبه أن يَكون المراد: ثم أرَادَ أن يكشف (عَنْ ذِرَاعَيهِ) ليغسلهما (فَضَاقَ كُمّا جُبَّتِهِ) فيه فَضيلة لبس الضيق مِنَ الثياب والأكمام.

قال ابن عَبد البر: ينبغي أن يكونَ ذلك في الغَزو مُستحبًّا لما في ذَلك مِنَ التأهب والاستنان [1] والتأسي بَرسُول الله - صلى الله عليه وسلم - في لباسه مثل ذلك في السَّفر قَال: وليس به بَأس عندي في الحضَر؛ لأنه لم يوقف [2] على أن ذلك لا يكون إلا في السَّفر [3] .

قال ابن عَطية [4] : في تفسير قوله تعَالي: {اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ} [5] أن الجَيب فتح الجبة مِنَ حَيث يخرج رَأس الإنسَان، وروي أن كم الجبة كانَ في غاية الضيق، فلم يكن لهُ جَيب [6] يدخل يده فيه إلا مِن جيبه، فهذا مَعَ ما في هذا الحَديث يَدلك على أن لبس [7] الكم الضيق مِنَ الثياب سُنة متبعَة في شريعة مُوسى عليه السَّلام، ثم [8] في شريعتنا وشريعة ثابتة فيهما، فينبغي المحَافظة عليها والتمسك بهَا، وهذا هو [9] اللائق بالتوسُّط في الأُمور وذَم السَّرف في اتسَاع الثياب، والفقهاء أولى بذَلك في اتباع هذِه السُّنة، وذكر ابن وهب في"جَامعه"أن أمير

(1) في (ص) : والإنشمار.

(2) في (ص، س) : يوثق.

(3) "الاستذكار"2/ 233.

(4) "المحرر الوجيز"4/ 251.

(5) القصص: 32.

(6) كلمة غير مقروءة في (م) .

(7) من (د، م) .

(8) سقط من (م) .

(9) في (ص، س، ل) من.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت