فهرس الكتاب

الصفحة 7970 من 13108

"إذنها صماتها" [1] (إِلَى اللَّيلِ) وفيه النهي عما كان من أفعال الجاهلية، وهو الصمت عن الكلام في الاعتكاف، وغيره [2] وروى البخاري [3] عن قيس بن [أبي حازم قال] [4] : دخل أبو بكر على امرأة من أحمس يقال لها زينب، فرآها لا تتكلم فقال: ما لها لا تتكلم؟ فقالوا: حجت مصمته. فقال لها: تكلمي؛ فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية، فتكلمت.

وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن صوم الصمت [5] وظاهر نهي الأحاديث تحريمه؛ لأن ظاهر النهي التحريم، وقول أبي بكر: إن هذا لا يحل. صريح في التحريم ولم يخالفه أحد من الصحابة فيما علمناه، ولو نذر ذلك في اعتكافه أو غيره لم يلزمه الوفاء به وبهذا قال الشافعي وأحمد وأصحاب الرأي لا نعلم فيه خلافا لحديث أبي إسرائيل لما نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد ولا يستظل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"مروه فليتكلم" [6] . ولأنه نذر منهي عنه كنذر صوم يوم العيد [7] .

(1) أخرجه البخاري (6971) ومسلم (1421) .

(2) "معالم السنن"للخطابي 3/ 198،"فتح الباري"7/ 150.

(4) في الأصل بياض والمثبت من"صحيح البخاري".

(5) أخرجه الطحاوي في"أحكام القرآن"1/ 477 من حديث أبي هريرة والحديث في"مسند أبي حنيفة"ص 169. وانظر:"تخريج أحاديث الكشاف"2/ 232.

(6) أخرجه البخاري (6704) ، ومسلم (1468) .

(7) انظر:"المغني"3/ 148

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت