فهرس الكتاب

الصفحة 7973 من 13108

السِّحْرَ [1] (وقتل النفس التي حرم الله تعالى إلا بالحق) والمراد به قتل العمد بغير حق، وكذا شبه العمد دون الخطأ، وأنه ليس من الكبائر، وجعله الحليمي مراتب وقال: إن قتل أبا أو ذا رحم أو أجنبيًّا محرمًا أو بالحرم أو في الأشهر الحرم، فهي فاحشة فوق الكبيرة (وأكل الربا) لقوله تعالى: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [2] .

قال ابن عبد السلام: ولم أقف على المفسدة المقتضية لجعله من الكبائر؛ فإن كونه مطعومًا وكونه قيمة الأشياء لا يقتضي كونه كبيرة [3] . قال السهيلي: من تأمل أبواب الربا لاح له سر التحريم من جهة الجشع [4] المانع من حسن المعاشرة والذريعة إلى ترك القرض وما في التوسعة من مكارم الأخلاق، ولذلك قال تعالى: {فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ} غضبًا على أهله، ولهذا قالت عائشة من تعاطى ما يشبه أنه ربا بطل جهاده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [5] ولم تقل صلاته ولا صيامه؛ لأن السيئات لا تحبط الحسنات ولكن خصمتا الجهاد بالإبطال؛ لأنه حرب لأعداء الله، وأكل الربا قد أذن بحرب الله؛ فهو ضده ولا يجتمع الضدان [6] (وأكل مال اليتيم) لقوله تعالى: إِنَّ

(1) سورة البقرة (102) .

(2) سورة البقرة آية (279) .

(3) إ قواعد الأحكام"1/ 164."

(4) في (ر) و (ل) : التخشع، والمثبت من"الروض الأنف"للسهيلي.

(5) رواه عبد الرزاق في"مصنفه" (14812) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 546.

(6) "الروض الأنف"2/ 215، وانظر:"حاشية ابن القيم على سنن أبي داود"9/ 246،"إعانة الطالبين"للدمياطي 3/ 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت