فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 13108

[وهي رواية أنكرها أكثر القائلين بقوله] [1] والروَايَات عنهُ بإجَازة المَسْح [على الخفين] [2] في الحَضَر والسَّفر أكثر وأشهر، وعلى ذلك بنى موطأه، وهو مذهبهُ عند كل مَن سَلك اليوم سبيله، لا ينكرهُ منهم أحَد، والحمدُ لله [3] .

(ثُمَّ رَكِبَ) راحلته (فَأَقْبَلْنا نَسِيرُ حَتَّى نَجِدَ) يجوز الرفع والنَّصبُ (النَّاسَ فِي الصَّلاَةِ) ولعَل الرفع أرجح؛ لأن التقدير: فأقبلنا نَسير حَتى وجدنا؛ لأنَّ هذا القول بَعد أن مضى السير والوجدان جَميعًا؛ أي: كنا سِرنا حَتى وجدنا، ولا تعمل حَتى هَاهُنا بإضمار أن؛ لأن بَعدها جُملة، كما قال الفرزدق:

فيا عجبًا حتى [كليب] [4] تسبني

فَعَلى هذا الرفع أبين وأوضَح، ومعنى الكلام: أقبلنا نَسير حَتى الحَالة التي وجدنا الناس في الصَّلاة؛ لأن الوجدان كانَ مُتصلًا [5] بالسَّير [6] غَير مُنقطع منهُ، وأمّا النصب فعلى الغاية، وليس فيه هذا المعنى؛ لأن الفعل فيه مَاض، فلا تعمل فيه حتى النصب، ومن جوز النَّصب فهو مُستقبل حكيت [به حَالهم] [7] ، وقد قرئ بالرفع والنصب

(1) من"الاستذكار".

(2) من (م) ، و"الاستذكار".

(3) "الاستذكار"2/ 236 - 237.

(4) في جميع النسخ (قريش) وهو خطأ، والمثبت من المصادر.

(5) في (ص) : متصل.

(6) في (م) : باليسير.

(7) في (ص، ل) : برحالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت