مفعول [1] . قال ابن الأثير: إنما افتلتها [2] الله نفسها كما تقول: اختلسه الشيء وأسكنه إياه. ثم بنى الفعل لما لم يسم فاعله فتحول المفعول الأول مضمرًا وبقي الثاني منصوبًا. قال: وتكون التاء الآخرة [ضميرًا للأم] [3] أي: افتلتت هي نفسها، وروي بضم السين على أنه متعدٍّ لمفعول واحد أقيم مقام الفاعل وتكون التاء لتأنيث النفس أي: أخذت نفسها فلتة، وأكثر الروايات فتح السين، وذكره [ابن قتيبة] [4] أنه: اقتتلت [5] نفسها. وهي كلمة تقال من قتله الحب. والنفس هنا مؤنثة، وهي بمعنى الروح.
(ولولا ذلك) موجود (لتصدقت وأعطت) الفقراء والمحتاجين من مالها (أفيجزي) بفتح الياء الأولى (أن أتصدق عنها؟ قال: نعم) قال بعضهم: أذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصدقة عنها؛ فدل على جواز ذلك والفضيلة فيه، ولا خلاف في جواز صدقة الحي عن الميت نذرًا كان أو غيره [6] (فتصدقي عنها) قوله: نعم. دليل على الجواز، وقوله بعد ذلك: تصدقي عنها دليل على استحبابه والفضيلة فيه.
(1) "إكمال المعلم"3/ 278، وتمام عبارته: روايتنا فيه بفتح السين على المفعول الثاني، ويصح الرفع على ما لم يسم فاعله. وانظر:"المشارق"2/ 22.
(2) في (ر) قتلها.
(3) في (ر) ضم اللام والمثبت من (ع) .
(4) في الأصلين كلمة غير واضحة وأثبت هذِه الكلمة من كتب الشروح ومنها:"مشارق الأنوار"2/ 157,"شرح مسلم"للنووي 7/ 95،"فتح الباري"3/ 255 فقال: وذكره ابن قتيبة بالقاف وتقديم المثناة.
(5) في (ع) : افتلتت، والمثبت من (ر) .
(6) "التمهيد"لابن عبد البر 12/ 93،"شرح صحيح البخاري"لابن بطال 6/ 161.