فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قبله أنه صب عليه من وضوئه، فيحمل على أنه جمع بين النفخ والصب؛ لأن القضية واحدة (فأفقت فقلت: يا رسول الله ألا) بتخفيف اللام ومعناها العرض [1] (أوصي) بضم الهمزة أولها (لأخواتي) السبع (بالثلثين) وهذا قبل نزول آية المواريث (قال: أحسن) بفتح الهمزة وكسر السين، أي: أحسن في الوصية ولا تضارر (قلت) أوجب (الشطر) بالنصب بالفعل المقدر، أي: أوجب لهن النصف من مالي (قال) له ثانيًا (أحسن) في الوصية (ثم خرج) من عندي (وتركني) ثم رجع إلي. كذا للطبري [2] (فقال: يا جابر) إني (لا أراك) بضم الهمزة بمعنى لا أظنك (ميتًا من وجعك هذا) قال: هذا بوحى أوحي [3] إليه (وإن الله) تعالى (قد أنزل) في حقك (فبين الذي) يجب (لأخواتك) اللواتي من أبيك وأمك (فجعل لهن الثلثين) في قوله تعالى: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} .
وفيه دليل على أن الأختين الشقيقتين أو التي لأب أو ما زاد عليهن فرضهن الثلثان [4] إذا تمحضوا إناثا. قال ابن المنكدر (وكان جابر - رضي الله عنه - يقول: أنزلت هذِه الآية فيَّ) بتشديد الياء، يعني: في حق ميراثه نزلت هذِه الآية ( {يَسْتَفْتُونَكَ} .. ) إلى آخر الآية ( {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} ) أي: يبين لكم أحكام دينكم، وقد تقدم.
(1) في (ر) : العوض. والمثبت من (ل) و (ع) .
(2) "تفسير الطبري"4/ 378.
(3) سقط من (ر) ، والمثبت من (ل) و (ع) .
(4) في (ر) الثلث.