فهرس الكتاب

الصفحة 8034 من 13108

شيئًا، فنزلت: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ} [1] .

( {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} ) قالت الشافعية: أولادكم حقيقة في أولاد الصلب، فأما أولاد الابن فإنما [2] يدخل فيه بطريق المجاز كما تقدم، فإذا حلف أن لا ولد له وله ولد ابن، لم يحنث [3] .

قال ابن المنذر: لما قال الله يوصيكم في أولادكم كان الذي يجب على ظاهر الآية أن يكون الميراث لجميع الأولاد المؤمن والكافر، فلما بين قوله - عليه السلام:"لا يرث المسلم الكافر"علم أنه أراد بعض الأولاد [4] .

قال القرطبي: ودخل في أولادكم الأسير في أيدي الكفار إذا علمت حياته وإسلامه، وبه قال كافة أهل العلم إلا النخعي، فإنه قال: لا يرث الأسير [5] .

(الآية) إلى آخرها. (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) لما نزلت آية الميراث: (ادعوا) أي: ابعثوا؛ بدليل رواية الترمذي: فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عمهما [6] (لي المرأة وصاحبها) أي: وخصمها وهو العم، فلما جاء (فقال لعمهما: أعطهما الثلثين) لفظ الترمذي:"أعط ابنتي سعد الثلثين"يعني: ثلثي مال أبيهما، يشبه أن يكون التقدير: أعط وليهما؛ فإن الصغير لا يدفع إليه المال ولا تبرأ الذمة بالدفع إليه، ويحتمل أن

(1) ويجمع بين مثل هذا بتعدد سبب النزول. راجع"لباب النقول في أسباب النزول"ص (15) .

(2) سقط من (ر) .

(3) "الجامع لأحكام القرآن"5/ 59.

(4) السابق.

(5) السابق.

(6) "سنن الترمذي" (2092) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت