فهرس الكتاب

الصفحة 8063 من 13108

تلك القرية من صرفه إلى شيء من وجوه المصالح لتقع الفتوى بالرد وتوريث ذوي الأرحام وإن لم يكن هناك صفة تستحق بها في بيت المال جريًا على ما استقرت عليه فتوى أكابر المتأخرين من الأئمة الشافعية، وحكى الفتوى عن أكثر أصحابنا في مثل زماننا غير واحد من الأئمة، منهم أبو المعالي ووالده الشيخ أبو محمد الجويني وأبو حكيم [الخبري الفرضي] [1] وغيرهم. انتهى [2] .

وهذا الذي قال هو الواقع في زماننا لا يتمكن الثقة في صرفه إلى وجوه المصالح لكون بيت المال في بلادنا صار المتولي لقبضه حكام الظلمة ليستعينوا به غالبًا على المحرمات الفواحش فلا يجسر أحد أن يقبضه ويصرفه في المصالح خوفًا على نفسه وأهله، فنسأل الله حسن الحال.

(قال المصنف: حديث سفيان أتم) من حديث شعبة (وقال مسدد: ) في روايته (قال: ) الراوي (فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: هاهنا أحد من أهل أرضه؟ قالوا: نعم. قال: أعطوه ميراثه) يصرفه في مصالح المسلمين.

وهذِه الرواية أعم من الرواية التي قبلها؛ فإن أهل الأرض هم من كان في البلد وفي معاملتها وضواحيها [3] وعربان فيافيها إذا كان ثقة، والله أعلم.

(1) بياض في (ر) .

(2) "فتاوى ابن الصلاح"2/ 404. وانظر:"نهاية المطلب"9/ 201 و"الخلاصة"ص (389) ،"البيان"للعمراني (9/ 13 و 14) .

(3) في (ر) : صواحبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت