باب في الولاء
[2915] (حدثنا قتيبة بن سعيد [قال: قرئ على مالك وأنا حاضر] [1] قال مالك) [2] بن أنس إمام دار الهجرة (عرض) أي: قرأ (علي نافع [3] عن ابن عمر أن عائشة -رضي الله عنها- أم المؤمنين أرادت أن تشتري جارية) وهي بريرة، وكانت مولاة لبعض بني هلال فكاتبوها وأرادت أن تشتري جارية (تعتقها) بضم أوله وكسر ثالثه، ليعتق الله بكل عضو منها عضوًا من النار [4] .
(فقال أهلها: نبيعكها) بكسر كاف خطاب المؤنث (على) شرط (أن ولاءها) بالمد يكون (لنا) يعني كما كان الحكم عندهم في الجاهلية وكانوا ينقلون الولاء من شخص آخر بالبيع والهبة ونحوها فجاء الشرع بدفع ذلك والنهي عنه (فذكرت عائشة) ذلك (لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: لا يمنعك ذلك) بكسر الكاف فيهما من شراء الجارية (فإن) ما (الولاء) مأخوذ من الولي بسكون اللام مع فتح الواو وهو القرب وهو نسب يورث به ولا يورث، ولا ينتقل عن مستحقه؛ لأنه لحمة كلحمة النسب [5] (لمن
(1) ليست في النسخ، والمثبت من مطبوع"السنن".
(2) في نسخة"معالم السنن"،"عون المعبود"ومطبوع"السنن"طبعة المكنز: قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: قُرِئَ عَلَى مَالِكٍ وَأَنَا حَاضِرٌ قَالَ مَالِكٌ: عَرَضَ عَلَى نَافِعٌ ... الخ. وعلى هامش نسخة عوامة إثبات الخلاف بين نسخ أبي داود في هذا السند فليراجع.
(3) في بعض نسخ"السنن"عَرْضٌ عن نافع. وفي حاشيتها: على. وفي بعضها: عرض عليَّ. والأقرب للصواب أن تكون عرض عن نافع. راجع نسخة عوامة (2907) .
(4) هذا معنى حديث أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة برقم (6715) .
(5) هذا معنى حديث أخرجه الدارمي (3159) ، وابن حبان 11/ 325،"المستدرك"4/ 341 من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.