أولى الناس) أي أحق، قال بعضهم: لو صح الحديث لكان تأويله أنه أحق به يواليه وينصره ويبره ويصله ويرعى ذمامه ويغسله ويصلي عليه ويدفنه ويؤدي عنه ديته إن كان بعد موته [1] . (بمحياه) بفتح الميم، يحتمل أن يكون الباء بمعنى في، أي: في محياه، أي: ينصره ويعضده ويعقل عنه في حياته ما يجب عليه (و) في (مماته) يغسله ويكفنه ويدفنه بعد موته ويرث عنه ماله.
وقد استدل به للرواية الواردة عن أحمد: أن الرجل إذا أسلم على يدي الرجل أنه يرثه، وهو قول إسحاق بن راهويه [2] ، وحكي عن إبراهيم أن له ولاءه ويعقل عنه [3] .
وعن ابن المسيب: إن عقل عنه ورثه، وإن لم يعقل عنه لم يرثه [4] . وهذا الحديث يعضده.
وعن عمر بن الخطاب [5] وعمر بن عبد العزيز [6] أنه يرثه وإن لم يواله، لما روى راشد بن سعيد: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أسلم على يديه رجل فهو مولاه ويرثه ويدي عنه". رواه سعيد [7] .
وقال أيضًا: ثنا عيسى بن يونس، ثنا معاوية بن يحيى الصدفي، عن
(1) "معالم السنن"3/ 224،"شرح السنة"8/ 351.
(2) "مسائل الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه"8/ 4240.
(3) "مصنف ابن أبي شيبة"11/ 409 (32233) ،"سنن الدارمي" (3094) .
(4) "شرح مشكل الآثار"7/ 282.
(5) "مصنف ابن أبي شيبة"11/ 401 (32231، 32232) .
(6) "مصنف ابن أبي شيبة"11/ 409 (32234) .
(7) "سنن سعيد بن منصور" (201) .