فهرس الكتاب

الصفحة 8105 من 13108

عن ابن عباس في قوله تعالى) ( {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ} ) [1] تقدمت قراءة حمزة بفتح القاف المخففة، روى علي بن كبشة عن حمزة: عقدت بتشديد القاف على التكثير، والمشهور عن حمزة التخفيف [2] . ومعنى عقدت: أحكمت (أيمانكم) جمع يمين من اليد، ويحتمل أن يكون من القسم، وذلك بأنهم كانوا يضربون صفقة البيعة بأيمانهم ويأخذ بعضهم بيد بعض على الوفاء والتمسك بالعهد ( {فَآتُوهُمْ} ) أعطوهم ( {نَصِيبَهُمْ} ) من النصرة والنصيحة على ما تقدم.

(قال: كان المهاجرون) من مكة الذين هجروا ديارهم وأموالهم (حين قدموا المدينة تورث) أي: يورثون ماله (الأنصار) وكان الميراث يستحق في الإسلام بأسباب منها الهجرة والمعاقد [3] والحلف ثم نسخ ذلك (دون ذوي رحمه) وقد تقدم ذكرهم قريبًا ودون أقاربه (للأخوة التي آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهم) قال أنس بن مالك: حالف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المهاجرين والأنصار [4] . أي: حالف بينهم في دارنا مرتين كانت المحالفة قبل الفتح (فلما نزلت هذِه الآية: {وَلِكُلٍّ} ) أي لكل إنسان ( {جَعَلْنَا مَوَالِيَ} ) أي: ورثة وموالي يعني عصبة يأخذون (مِمَّا

(1) ورد بعدها في الأصل: نسخة: عاقدت.

(2) "الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 5/ 167.

(3) هكذا في الأصل ولعلها المعاقدة؛ انظر:"أحكام القرآن"للجصاص 6/ 461،"أحكام القرآن"للكيا الهراسي، وهذا نصه: واعلم أن الميراث كان يستحق في أول الإسلام بأسباب، منها: الحلف والتبني والمعاقدة: ومنه قوله: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} .

(4) "صحيح مسلم" (2529) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت