فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الحاء (أبي بكر) الصديق، قتل أبوها سعد بن الربيع بن عمرو الأنصاري يوم أحد شهيدًا، وكان كاتبًا في الجاهلية، وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد أن يلتمس في القتلى وقال:"من يأتيني بخبر سعد بن الربيع"، فقال رجل: أنا، فذهب يطوف بين القتلى فوجده وبه رمق، فقال له سعد: اذهب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره أني طعنت اثنتي عشرة طعنة وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند الله إن قتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وواحد منهم حي [1] .
(فقرأت) عليها: ( {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} ) الآية. (فقالت: لا تقرأ: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} ) [لأنها (إنما نزلت في أبي بكر) الصديق] [2] وقيل: (عاقدت أيمانكم) أي: عاقدت أيديكم بالزواج ويذكر الزوج والزوجة بعد الوالدين والأقربين [فقالت لا تقرأ عاقدت بالألف من المعاقدة المعاهدين] [3] وكان للحليف في صدر الإسلام السدس [من الميراث] قاله الماوردي [4] وغيره [5] ، فمنعت أم سعد داود بن الحصين أن يقرأ عاقدت؛ لأنها تدل على التوارث بالمحالفة. والأيمان جميع يمين، ومن عاقد رجلًا قال له: دمي دمك ترثني وأرثك بالمعاقدة [6] . ومنعها من القراءة بالألف يدل على جواز القراءة
(1) "الطبقات الكبرى"3/ 524.
(2) سقط من (ع) .
(3) من (ع) .
(4) "الحاوي"8/ 68.
(5) انظر:"الفجر الساطع على الصحيح الجامع"5/ 56،"عمدة القاري"32/ 274،"فتح الباري"10/ 502، و"الوجيز"للواحدي 1/ 262،"تفسير الطبري"8/ 262.
(6) تفسير الرازي 10/ 64 والطبري 4/ 52 وابن كثير 1/ 650 والقرطبي 5/ 158.