فهرس الكتاب

الصفحة 8109 من 13108

سعيد (النحوي [1] عن عكرمة، عن ابن عباس) رضي الله عنهما في قوله تعالى: ( {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا} ) أي: هجروا أوطانهم وأوطارهم وأموالهم وقومهم في نصرة الله حبًّا لله ولرسوله {وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا} يعني الأنصار أسكنوا المهاجرين ديارهم ونصروهم على أعدائهم أولياء بعضهم أولياء بعض في الميراث يتوارثون فيما بينهم بالهجرة والنصرة (و) كان ( {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا} ) أوطانهم ولا أموالهم (فكان الأعرابي) منهم (لا يرث) قريبه (المهاجر) إذا مات (ولا يرثه) الأعرابي إذا مات (المهاجر) لمخالفته له في الهجرة، بل يباعدونهم ويحرمونهم وإن كانوا أقارب (فنسختها: ) قوله تعالى: ( {وَأُولُو الْأَرْحَامِ} ) وهم الأقارب ذوو الرحم. قال ابن الأنباري: كان الله تعبدهم في أول الهجرة بأن لا يرث المسلمين المهاجرين إخوانهم الذين لم يهاجروا ولا يرثون هم إخوانهم، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} .

(1) هذِه النسبة إلى بطن من الأزد يقال لهم: بنو نحوة، ليسوا من نحو العربية. انظر:"الأنساب"للسمعاني 5/ 469،"اللباب"3/ 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت