فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إذا أدخلهما وهما طَاهرتان" [1] . ولابن خزيمة من حَديث صَفوان بن عسال: أمرنا رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نمسحَ على الخُفيَّن إذا أدخَلناهُما على طُهر ثلاثًا إذا سَافرنا، وَيومًا وليلة إذا أقمنَا."
قال ابن خزيمة: حَدثت به المزني [2] فقال: حدث به أصحَابنَا، فإنهُ أقوى حجة للشافعي [3] . وأشار المزني بما [4] قال إلى الخلاف في المسألة، ومحصله أن الشافِعي [5] والجمهور حملوا الطهَارَة على الشرعية في الوضوء، وخالفهم داود فقال: إذا لم يَكن على رجليه نجاسَة عند اللبس جَاز المَسْح، ولو تيمم ثم لَبِسَهُما لم يبح لهُ عندهُم؛ لأن التيمم عندهم مُبيح لا رافع وخالفهم أصبَغ [6] ، ولو غَسل رجليه بنيَّة الوضوء ثم لبسَهُما، ثم أكمل بَاقي أعضاء الوضوء [7] لم يبح له المسح عند الشافعي [8] ، ومن وافقهُ على إيجَاب الترتيب.
(فَمَسَحَ عَلَيْهِمَا) [9] والمسح على الخُفين خاص بالوضوء لا مدخل للغسْل فيه بالإجماع.
قال عيسى بن يُونس: (قَالَ أَبِي: قَالَ الشَّعْبِيُّ [10] : شَهِدَ لِي عُرْوَةُ) بن
(1) "مسند الحميدي" (776) .
(2) في (د، ل، م) : للمزني.
(3) "صحيح ابن خزيمة" (193) .
(4) في (ص، س) : لما.
(5) "الأم"2/ 71 - 72.
(6) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 97،"البيان والتحصيل"1/ 173.
(7) من (د، م) .
(8) "الأم"2/ 71 - 72، وانظر:"الإقناع"للماوردي ص 22.
(9) أخرجه مسلم (274/ 80) مختصرًا، وبنحوه أحمد 4/ 251، والنسائي 1/ 63، من طريق الشعبي.
(10) في (ص) : للشعبي.