وله رؤية [1] (وكان قد أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذهبت به أمه زينب بنت حميد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله بايعه) كما بايعت أصحابك.
(فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هو صغير) عن أحكام المبايعة، فيه دليل على أن المبايعة لا تكون إلا للمكلف [2] ، ولما كان - صلى الله عليه وسلم - لا يرد سائلًا ولا يواجه أحدًا بقوله: لاستغنى [3] عن ذلك بذكر العلة المانعة عن مبايعته وهو الصغر ولما منعها من مبايعته عوضها عن ذلك بما هو أنفع للصبي من ذلك.
(فمسح رأسه) لتشمله بركة راحة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولابد أن يكون مع ذلك أن يكون دعا له بالبركة فيه كما كان من عادته - صلى الله عليه وسلم - إذا أتى بصبي أن يمسح رأسه ويدعو له بالبركة، وقد صرح بذلك البخاري في روايته [4] فقال: فمسح رأسه ودعا له، يعني: بالبركة، ثم قال: وكان يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله.
(1) "تقريب التهذيب" (3680) .
(2) انظر:"شرح صحيح البخاري"لابن بطال 8/ 278.
(3) في (ع) : استغنى.