النبي - صلى الله عليه وسلم - الهدية حين وجهه إلى اليمن؛ لأن هذا لم يجيء في الصحيح، ولو صح لكان مخصوصًا بمعاذ لما علم من حاله في زهده وورعه ما يمنعه من الوقوع في محذور [1] .
(ثم رفع يديه حتى رأينا عفرة) ولمسلم: عفرتي بالتثنية بضم العين المهملة وهو أصح من الفتح (إبطيه) قال الأصمعي وآخرون: عفرة الإبط، وتقدم بياض إبطه - صلى الله عليه وسلم - هي البياض ليس بالناصع، بل فيه شيء كلون الأرض مأخوذ من عفر الأرض بفتح العين والفاء وهو وجهها [2] (ثم قال: اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت) وللبخاري [3] :"ألا هل بلغت". ثلاثًا و (هل) هنا بمعنى قد كقوله تعالى: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} [4] ، أو هو استفهام تقريري.
(1) انظر:"المفهم"12/ 84، 85.
(2) انظر:"النهاية"لابن الأثير 3/ 516،"الفائق"3/ 6،"تاج العروس"1/ 3213.
(4) الإنسان: 1.