لاشتغال الذي بعده عن نصبه، والتقدير: سمعت حديثًا أو حفظت حديثًا (سمعته أخبرك به) لتنتفع به وتعمل به؛ لأنك صاحب إمارة وإمام رعية المسلمين (سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من ولاه الله تعالى شيئًا من أمر المسلمين) أي: من الإمارة عليهم فيجوز أن لا يكون مصدرًا من أمرته على كذا إمارة أي: جعلته أميرًا وهو بالتخفيف كفيل ثم حذف حرف الجر، ويحتمل أن يكون بمعنى الحال أي: على حالة من أحوالهم العامة.
(فاحتجب) عنهم وأغلق بابه أو جعل على بابه من يحجبه عن رفع حوائج المسلمين إليه (دون حاجتهم) أي: احتياجهم إليه برفع الدعاوى إليه وفصل الخصومات ورفع الظلامات (وخلتهم) بفتح الخاء المعجمة واللام المشددة وهي الفقر والحاجة، ومنه حديث الدعاء:"اللهم ساد الخلة" [1] . بالفتح أي: جابر الفقر والحاجة. ومنه حديث الدعاء:"اللهم أسدد خلته"وأخلها من الخلل [2] بين الشيئين وهي الفرجة والثلمة التي تركها بعده من الخلل الذي أبقاه في أموره.
ومنه قول ابن مسعود: عليكم بالعلم [3] فإن أحدكم لا يدري متى يختل إليه. أي: متى يحتاج إليه (وفقرهم) أي: افتقارهم إليه (احتجب الله تعالى عنه دون حاجته وخلته وفقره) ولفظ رواية الترمذي [4] :"ما"
(1) انظر:"المعجم الكبير"للطبراني 24/ 259.
(2) في (ر) : التخلل.
(3) سقط من (ر) .