وفي حديث طاوس: لا بأس بالحضض [1] ، وقيل: هو صمغ نحو الشبرق المر (فقال) الرجل: (أخبرني من سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) يقول وهو في حجة الوداع) بفتح الواو (وهو يعظ الناس) وهو على ناقته القصواء وهو بعرفة (ويأمرهم) بأوامر الله (وينهاهم) عما حرم الله.
(فقال) من جملة خطبته: (يا أيها الناس، خذوا العطاء) من السلطان (ما كان) أي: في الزمان الذي يكون (عطاء) الملوك فيه عطاء الله تعالى ليس فيه غرض من الأغراض الدنيوية التي فيها فساد دين الآخذ ومن هذا الحديث قول أبي ذر -رضي الله عنه - للأحنف بن قيس: خذ العطاء ما كان نحلة، فإذا كان أثمان دينكم فدعوه [2] .
(فإذا تجاحفت) بفتح الجيم والحاء والفاء المخففات كما سيأتي (قريش على الملك) من قولهم: تجاحفت القوم في القتال إذا تناول بعضهم بعضًا بالسيوف، يريد: إذا رأيت قريشًا تقاتلوا على الملك وتخاصموا على الملك وهو أن يقول كل واحد منهم: أنا أحق بالملك أو بالخلافة منك وتنازعوا في ذلك.
ومنه حديث علي رضي الله تعالى عنه [3] : إذا بلغ النساء نص الحقاق فالعصبة أولى [4] . فإن الحقاق هنا المخاصمة، وهو أن يقول كل واحد من الخصمين: أنا أحق به منك.
(1) أخرجه ابن أبي شيبة 3/ 48 عن الحسن والأوزاعي وابن سيرين.
(2) رواه مسلم (992) بنحوه.
(3) من هنا بدأ سقط في (ر) .
(4) "السنن الكبرى"للبيهقي 7/ 121.