فهرس الكتاب

الصفحة 8209 من 13108

الله و (بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض) أي: بأمره تدوم وتبقى السماوات السبع والأرض السبع إلى يوم القيامة إن نزلت عن حالهن ولم يتغيرن (هل تعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: نحن معاشر الأنبياء لا نورث؟ ) القرطبي: جميع الرواة لهذِه اللفظة في الصحيحين وفي غيرهما يقولون:"نحن لا نورث"بالنون، وهي نون جماعة الأنبياء عليهم السلام كما قال قبله:"نحن معاشر الأنبياء" (ما تركنا) في موضع رفع بالابتداء (صدقة) مرفوع على أنه خبر المبتدأ والكلام جملتان: الأولى: فعلية، والثانية: اسمية، وحذفت الواو العاطفة بينهما، وقد صحف بعض الشيعة فقال: لا يورث بالياء وما تركنا صدقةً بالنصب، وجعل الكلام جملة واحدة على أن لا يجعل (ما) مفعولا [1] لم يسم فاعله، وصدقة نصب على الحال، ويكون معنى الكلام: إنما نتركه صدقة لله تعالى لا يورث عنا [2] .

وإنما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - بعدم الميراث نفسه؛ لأنه لا يرثه أحد (فقالوا: نعم) قد قال ذلك، واعتراف العباس وعلي بصحة قوله -عليه السلام-:"لا نورث [3] ما تركناه صدقة"بعد سؤالهما عن علم ذلك إذعانًا للحق وتسليمًا له، ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يعتقد أن قولهما: نعم. اتقاء وخوفًا على أنفسهما.

ووجه بطلان هذا ما علم من صلابتهما في الدين وقوتهما، ولما علم

(1) في (ر) : منعوا.

(2) "المفهم"11/ 86.

(3) من هنا بدأ سقط في (ر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت