فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هي قريظة والنضير [1] {فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} ) [2] وقوله تعالى: (و {لِلْفُقَرَاءِ} ) هذا بيان للمساكين الذين لهم حق المهاجرين من مكة إلى المدينة {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ} ) [3] يعني: أن كفار أهل مكة أخرجوهم من مكة، وقوله تعالى: ( {وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ} ) يعني المدينة دار الهجرة بوأها [4] الأنصار قبل المهاجرين ( {وَالْإِيمَانَ} ) عطف الإيمان على الدار في الظاهر لا في المعنى؛ لأن الإيمان ليس بمكان تبوأ، والتقدير: وآثروا الإيمان أو اعتقدوا الإيمان ( {مِنْ قَبْلِهِمْ} ) [5] من قبل الأنصار. وقوله تعالى: ( {وَالَّذِينَ جَاءُوا} ) أي: والتابعين الذين يجيئون ( {مِنْ بَعْدِهِمْ} ) ) [6] إلى يوم القيامة أي: من بعد المهاجرين والأنصار (فاستوعبت هذِه الآية) يعني: الذين جاؤوا من بعدهم جميع (الناس) يعني: كل من يجيء من بعدهم من المؤمنين، ففهم عمر -رضي الله عنه-، وناهيك من لفظة الذين عموم كل من يأتي من بعد المهاجرين والأنصار، وفي هذا دلالة على ما قاله جمهور الأصوليين: أن اللفظة الواحدة تدل على عموم المعاني حقيقة، خلافًا لمن منع عموم صيغ الألفاظ المفردة، وعزي للأشعري [7] (فلم يبق أحدٌ من المسلمين إلا وله فيها حق) وظاهر كلام عمر في هذا يدل على أن لجميع المسلمين في
(1) "الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 18/ 12.
(2) الحشر: 7.
(3) الحشر: 8.
(4) في (ع) يتولاها وفي (ل) يتبوأها. والمثبت من (ر) .
(5) الحشر: 9.
(6) الحشر: 10.
(7) انظر: قواطع الأدلة للسمعاني 1/ 279،"البحر المحيط"1/ 505.