(قَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ: وَكَانَ قَدْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - للِقبلتَين) يعني: الكعَبة وبيت المقدس قبل أن تنسخ (أَنَّهُ قَالَ: يا رَسُولَ الله، أَمْسَحُ) بفتح هَمْزَة الاستفهام والميم، وفيه حَذف، واللهُ أعلم، تقديره: أيجوز مَسح (عَلَى الخُفَّيْنِ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ) أيمسح (يَوْمًا. قَالَ: وَيَوْمَينِ، قَالَ: وَثَلاثَةَ أيام. قَالَ: نَعَمْ، وَما شِئْتَ) [1] فوق ذلك. هذا مما احتج به أيضًا على أنَّ المَسْح غَير مؤقت بمُدة، وأجيب عنهُ بأنه [2] يحتمل أنه قال: وما شئت من اليوم واليَومين والثلاثة، ويحتمل أنه منسُوخ بالأحاديث الثابتة في الصَّحيحين؛ لأنها مُتأخرة، لا سيَّما حَديث عوف بن مَالك الأشجعي أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرَ بالمسْح على الخفين في غزوة تبوك ثَلاثة أَيام ولياليهن للمُسَافر، وَيوْمًا وَلَيْلَةً للمقيم. رواهُ الإمام أحمد [3] قال: وهو أجود حَديث في المَسْح على الخُفين؛ لأنه في غزوة تبوك، وهي آخر غزوة غَزاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو آخِر فعله [4] .
( [قال أبو داود: ] ) [5] و (رَوَاهُ) أبُو بَكر بكير [6] بن عَبد الله (ابْنُ أَبِي
(1) الحديث رواه ابن ماجه (557) ، وأحمد في"المسند"2/ 170، والدارقطني 1/ 198 من طريق يحيى بن أيوب به، والحاكم في"المستدرك"1/ 170 من حديث أبي بن عِمارة وقال الحاكم: هذا إسناد مصري لم ينسب واحد منهم إلى جرح، وإلى هذا ذهب مالك بن أنس، ولم يخرجاه، وقال الألباني في"ضعيف أبي داود"1/ 51: إسناده ضعيف.
(2) من (س، ل) .
(3) "المسند"6/ 27.
(4) "مسائل أحمد"رواية عبد الله 1/ 34،"المغني"1/ 366.
(5) من (م) .
(6) من (د) .