فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في بعض أي: كانوا مختلطين (منهم المسلمون) والمشركون (و) كان (المشركون) هم الذين (يعبدون الأوثان) و (من) في قوله للتبعيض أي: بعض قليل [من أهل] [1] المدينة مسلمون والباقي وهم الأكثرون مشركون ويهود، والأوثان جمع وثن وهو [2] كل ما له جثة معمولة من جواهر الأرض ومنذ الخشب والحجارة كصورة الآدمي يعمل فينصب ويعبد بخلاف الصنم فإنه صورة بلا جثة، وفي حديث عدي بن حاتم [3] : قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي عنقي صليب من ذهب, فقال لي: ألق [4] هذا الوثن عنك [5] . (و) منهم (اليهود) والنصارى (وكانوا) يعني: اليهود الذين (يؤذون النبي - صلى الله عليه سلم -و) يؤذون (أصحابه) أشد الأذي ويعادونهم أشد عداوة كما قال تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} (فأمر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالصبر) على ذلك الأذى (والعفو) عنهم فيما له في خاصة نفسه عليهم من تبعة وفيما يحصل لك منهم (ففيهم أنزل الله) تعالى: ( {وَلَتَسْمَعُنَّ} ) وحذفت الواو التي قبل نون التوكيد؛ لأن ضمة العين التي قبلها تدل عليها (مِنَ) اليهود {الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} قيل: المراد بهذا الجمع واحد وهو كعب بن الأشرف اليهودي الشاعر، وكان يهجو النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ويشبب نساءهم حتى أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتله [6] . كما
(1) و (2) سقط من (ر) .
(3) أخرجه الترمذي (3095) .
(4) جاء هنا في (ع) : عنك.
(5) وهذا من إطلاق الوثن على غير الصورة. راجع:"النهاية"لابن الأثير 5/ 328.
(6) "تفسير السمعاني"1/ 486، و"تفسير الطبري"7/ 456.