فهرس الكتاب

الصفحة 8332 من 13108

أبي هريرة قال: بينا) وفي رواية: بينما بزيادة الميم (نحن) معشر الصحابة (في المسجد) فيه فضيلة الجلوس في المسجد للاعتكاف (إذ خرج إلينا) لفظ مسلم: إذ خرج علينا (رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: انطلقوا إلى يهود) أي: انطلقوا بنا إلى معشر يهود، قال (فخرجنا معه حتى جئناهم) [1] لفظ البخاري [2] : حتى جئنا بيت المدراس، يعني: البيت الذي يدرسون فيه كتبهم ومفعال من أبنية المبالغة، وهو غريب في المكان (فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) فيهم (فناداهم، فقال: يا معشر يهود أسلموا تسلموا) أي: ادخلوا في دين الإسلام طائعين تسلموا من القتل والسبي مأجورين، وفيه دليل على استعمال الجناس وهو من أنواع البلاغة والفصاحة، قال النووي: معنى أسلموا أريد أن تعترفوا بأني قد بلغت ما أوحي إلي [3] .

(فقالوا) لفظ مسلم [4] : قالوا: (قد بلغت) ما أوحي إليك (يا أبا القاسم) قال القرطبي: هي كلمة مكر ومداجاة ليدافعوه بما توهموه [5] ظاهرها، وذلك أن ظاهرها يقتضي أنه قد بلغ رسالة ربه تعالى، ولذلك قال (فقال [لهم] رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أسلموا تسلموا، فقالوا: قد بلغت يا أبا القاسم، فقال: ذلك أريد) أي: التبليغ، فقالوا ذلك وقلوبهم منكرة مكذبة، قال: ويحتمل أن يكونوا قالوا ذلك خوفًا منه

(1) في (ر) : جئنا بهم.

(3) "شرح مسلم"للنووي 12/ 90.

(4) (1765) وفيه: فقالوا.

(5) هكذا في الأصول وفي"المفهم"للقرطبي يوهمه. وهو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت