فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الخطاب، وما بي إلا أني قد عرفت أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله من إسلام الخطاب، فقال رسول الله:"اذهب به إلى رحلك يا عباس فإذا أصبح فائتني به"، فذهبت به إلى رحلي فبات عندي.
(فلما أصبح غدوت به على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) زاد الطبراني: فلما رآه رسول الله قال:"ويحك يا أبا سفيان، ألم يأن لك أن تشهد أن لا إله إلا الله؟"قال: بأبي أنت وأمي ما أكرمك وأحلمك [1] وأوصلك، [لقد ظننت أن لو كان مع الله غيره لقد أغنى عني شيئا قال:"ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله؟"قال: بأبي أنت وأمي ما أكرمك وأحلمك وأوصلك] [2] هذِه والله كان في النفس منها شيء حتى الآن. قال العباس: ويحك يا أبا سفيان أسلم واشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله قبل أن يضرب عنقك، قال: فشهد شهادة الحق (فأسلم قلت: يا رسول الله، إن أبا سفيان يحب هذا الفخر فاجعل له شيئًا) يفتخر به بين قومه، (قال: نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق) بفتح الهمزة واللام (عليه داره فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن) فلما ذهب لينصرف ثم ذكر الطبراني الحديث بطوله [3] ورجاله رجال الصحيح [4] .
قال ابن عبد البر: فكان هذا أمانًا منه - صلى الله عليه وسلم - لكل من لم يقاتل من أهل
(1) سقط من (ر) .
(2) سقط من (ر) .
(3) "المعجم الكبير"8/ 9 (7264) .
(4) "مجمع الزوائد"6/ 242.