يمنعون ذلك. وقد وجد هذا في العراق، وقيل: لأنهم يرتدون في آخر الزمان فيمنعون ما لزمهم من الزكاة وغيرها، وقيل: إن الكفار الذين عليهم الجزية تقوى شوكتهم في آخر الزمان فيمتنعون مما كانوا يؤدونه [1] من الجزية والخراج وغير ذلك.
(ودينارها [2] ثم عدتم من حيث بدأتم) [3] هذا بمعنى الحديث الآخر:"بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبًا كما بدأ" [4] .
وهذِه الأحاديث من أعلام النبوة في إخباره عما سيقع إلى غير ذلك من المعجزات الظاهرات.
(قالها) أي: قال هذِه الكلمة (زهير) بن محمد التميمي (ثلاث مرات، شهد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه) وهو تأكيد وتقوية لتحقيق ما سمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
[3036] (حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيما) بالرفع (قرية) مجرور بالإضافة (أتيتموها) بقصر الهمزة أي: جئتموها بعد خروج الغزو منها فرارًا أو صولحتم عليها (وأقمتم) بعدهم (فيها،
(1) جاء هنا في (ع) : مما لزمهم من الزكاة وغيرها. وهي مقحمة ومكانها قبل ذلك.
(2) ورد بعدها في الأصل: وفي نسخة: وتبرها.
(3) على حاشية (ع) : قال الخطابي: معنى هذا الحديث: أن ذلك كائن وأن هذِه البلاد تفتح للمسلمين ويوضع عليها الخراج ... مقدرا بالمكاييل والأوزان وأنه سيمنع في آخر الزمان. وعلق السيوطي على هامش هذِه النسخة عند هذا الموضع فقال: خرج الأمر على ما قاله - صلى الله عليه وسلم - في زمان عمر رضي الله تعالى عنه.
(4) أخرجه مسلم (232) .