(أو) أن يأخذ منهم (عدله) قال في"النهاية": العَدل والعِدل بالكسر والفتح في الحديث هما بمعنى المثل، وقيل: هو بالفتح: ما عادله من جنسه، وبالكسر: ما ليس من جنسه. وقيل بالعكس، والمشهور هنا فتح العين وإن كان من عين جنسه [1] .
(من المعافري) بفتح الميم والمهملة وهي برود من (ثياب تكون باليمن) منسوبة إلى معافر قبيلة باليمن والميم زائدة كما تقدم.
[3039] (حدثنا النفيلي، حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم (حدثنا الأعمش، عن إبراهيم) التيمي (عن مسروق، عن معاذ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله) في المعنى.
وهذا الحديث رواه الأربعة وأحمد، وقال الترمذي: حديثٌ حسنٌ. وذكر بعضهم رواه مرسلًا، وأنه أصح [2] . وأعلَّه ابن حزم بالانقطاع [3] ؛ لأن مسروقًا لم يسمع من معاذ، وفيه نظر؛ فقد قال ابن المديني: صلى مسروق خلف أبي بكر، ولقي عمر وعليّا وذكر جماعة من الصحابة؛ فقد أمكن لقيه على رأي مسلم وغيره، لا جرم أن الحاكم أخرجه في"مستدركه"وقال: صحيح على شرط الشيخين [4] ، وكذا ابن حبان في"صحيحه" [5] [6] .
(1) "النهاية"لابن الأثير 3/ 418.
(2) أخرجه النسائي (2407، 2408، 2409) ، والترمذي (623) ، وابن ماجه (1818) ، وأحمد 36/ 338.
(3) "المحلى"6/ 12، 7/ 348.
(6) "البدر المنير"5/ 434.