(قال: وقال عبد الرحمن بن عوف) بل (قبل منهم الجزية) وسنَّ بهم سنة أهل الكتاب لأنهم أهل كتاب لما روى الشافعي [1] وعبد الرزاق [2] وغيرهما [3] بإسنادٍ حسن [4] ، عن علي: كان المجوس أهل كتاب يقرؤونه وعلم يدرسونه فشرب أميرهم الخمر فوقع على أخته، فلمَّا أصبح دعا أهل الطمع فأعطاهم وقال: إن آدم كان ينكح أولاده بناته، فأطاعوه، وقتل من خالفه فأسري على كتابهم وما في قلوبهم منه فلم يبق عندهم منه شيء.
وروى عبد بن حميد [5] في تفسير سورة البروج بإسنادٍ صحيح عن ابن أبي مريم: لمَّا هزم المسلمون أهل فارس قال عمر: اجتمعوا. فقال: إن المجوس ليسوا أهل كتاب فنضع عليهم ولا من عبدة الأوثان فتجري عليهم أحكامهم. فقال علي: بل هم أهل كتاب. فذكر نحوه. لكن قال: وقع على ابنته. وقال في آخره: فوضع الأخدود لمن خالفه.
فهذا حجة لمن قال: كان لهم كتاب.
(قال ابن عباس: فأخذ الناس بقول عبد الرحمن) بن عوف (وتركوا ما سمعت أنا من الأسبذي) تقدم قال ابن حجر: وعلى هذا فبجالة يرويه عن ابن عباس سماعًا وعن عمر كتابةً، وكلاهما عن عبد الرحمن بن عوف [6] .
(1) "الأم"4/ 173.
(2) في"المصنف"6/ 70.
(3) أخرجه أبو يعلى الموصلي (301) .
(4) "فتح الباري"6/ 261.
(5) انظر:"الدر المنثور"15/ 337.
(6) انظر:"فتح الباري"6/ 261.