فهرس الكتاب

الصفحة 8445 من 13108

(يشمس) بتشديد الميم (ناسًا) أي: يعذبهم بحر الشمس الشديدة، وفي لفظ مسلم عن هشام [1] : مر بالشام على ناسٍ أقيموا في الشمس وصبَّ على رؤوسهم الزيت (من القبط) هم نصارى مصر. ولمسلم: ناس من الأنباط، وهم قومٌ ينزلون بالبطائح بين العراقين، سموا بذلك لأنهم ينبطون الماء أي: يخرجونه، ولعل كان فيهم من الأنباط وفيهم من القبط (في أداء الجزية) أي: في أخذ الجزية منهم.

قال القرطبي: كأنهم امتنعوا من أداء الجزية مع التمكن فعوقبوا بذلك فأما مع تبين عجزهم فلا تحل عقوبتهم بذلك، ولا بغيره؛ لأن من عجز عن الجزية سقطت عنه [2] .

(فقال: ما هذا؟ ) إني (سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الله تعالى يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا) يعني: إذا عذبهم [3] ظالمين، وهو محمول على التعذيب بغير حق، ولا يدخل فيه التعذيب بحق في الحدود والقصاص [4] .

[قال المصنف: هو هشام بن حكيم بن طريف بن حزم] [5] .

(2) "المفهم"6/ 599.

(3) هكذا في الأصول. وفي"المفهم": عذبوهم. بواو بصيغة الجمع، وهو أحسن.

(4) في الأصل: القياس. والمثبت من"شرح مسلم"للنووي 16/ 167.

(5) هذِه الجملة ليست في"السنن"، ولم أقف عليها من كلام أبي داود خارج"السنن"، ولا في نسب هشام بن حكيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت