والظاهر أن المدينة هنا ليست مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال البكري: أهل المدينة أسلموا راغبين غير مكرهين، ومن أسلم على شيء فهو له، وقيل: لأنه من أرض المدينة [1] ، ولم يكن من المدينة النبوية [2] .
[3061] (حَدَّثَنَا عبد الله بن مسلمة) القعنبي (عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن) واسم أبي عبد الرحمن فروخ مولى المنكدر بن عبد الله المزني [3] .
(عن غير واحد) هكذا رواه مالك في"الموطأ" [4] عن جميع الرواة مرسلًا، ولم يختلف فيه عن مالك، وذكر أبو عمر: أن الدراوردي عن ربيعة، عن الحارث بن بلال بن الحارث المزني، عن أبيه، ثم قال: وإسناد ربيعة فيه صالح حسن [5] . ولفظ مالك في"الموطأ"عن غير واحد من علمائهم (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقطع بلال بن الحارث) بن عصيم (المزني) لما قدم عليه سنة خمس في وفد مزينة وكان ينزل الأشعر والآخر وراء المدينة، فأقطعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العقيق (معادن القبلية) بفتح القاف والباء منسوب إلى قبل بفتح القاف والباء الموحدة وهي ناحية من ساحل البحر بينها وبين المدينة خمسة أيام.
قال المنذري: وهذا هو المحفوظ في الحديث، وفي كتاب الأمكنة:
(1) هكذا في الأصل والذي في"المعجم"للبكري 3/ 953: مزينة.
(2) "معجم ما استعجم"3/ 953.
(3) "التقريب" (1550) .
(5) "التمهيد"3/ 237، 238.