فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 13108

سَعد، ومعَهُ [1] هيثم بن خارجة وأحمد عن أسامة بن زَيد - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نَزَلَ عَليه جبْريل فعَلمهُ الوضُوء فلما فَرغَ مِن وضُوئه أخذ حَفنَة من مَاء فرشَّ بها نَحو الفَرج [2] فكانَ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَرُش بعدَ وضوئه [3] ، وتُؤَيدهُ روَاية ابن مَاجَه [4] والترمذي [5] من حَديث الحَسَن بن علي الهَاشمي، عَن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هُريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"جَاءَنِي جبريل فقال: يا مُحمد، إذا توَضأت فانتضح".

وهذا الحَديث فيه تَأويلات:

الأول [6] : إذا توَضأت فصُب الماء على العضْو صَبًّا، ولا تقتصر [7] عَلى مَسحِهِ، فإنهُ لا يُجزئ فيه إلا الغسْل.

الثاني: استبرئ الماء بالنثر والتنَحنُح، يُقالُ: نَضحْت: أسلت، وانتضحت: تعَاطيت [8] الإسَالة.

الثالث: رَشّ الإزار الذي يَلي الفَرج بالماء؛ لِيَكُون ذَلِكَ مُذْهِبًا للوسَواس.

الرابع: مَعنَاهُ الاستنجاء بالماء إشارَة إلى أنهُ يجمَع بَيْنَهُ وبينَ الأحجار. قال النووي: الصَّحيحُ ما قاله الخَطابِي والمحققونَ أنهُ الاستنجاء بالماء [9] .

(1) في (م) : وثقه.

(2) في (م) : القدح.

(3) "مسند أحمد"5/ 203.

(6) في (م) : الأولى.

(7) في (م) : تقتضي.

(8) في (ر) : معاطينا.

(9) "المجموع شرح المهذب"1/ 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت