فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
القيد عن التصرف ومنه حديث عائشة قالت لها امرأة: أقيد جملي. أرادت أنها تعمل لزوجها شيئًا يمنعه من غيرها من النساء فكأنها تربطه وتقيده عن إتيان غيرها (ومرعى) هي أرض (الغنم) أي: أكثر الأراضي مرعى للغنم وأخصبها (و) أن (نساء بني تميم وأبناؤها) من (وراء ذلك) الموضع التي هي فيه (فقال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين سمع مدحها لأرض الدهناء (أمسك) بفتح الهمزة وكسر السين (يا غلام) عن الكتابة له (صدقت) المرأة (المسكينة) قيلة، لعله سماها مسكينة؛ لأنها كانت أرملة لا زوج لها لما ورد:"مسكين من لا زوجة له مسكينة امرأة لا زوج لها" [1] .
وقال في"النهاية": أراد بتسميتها المسكينة الضعف ولم يرد الفقر [2] .
(المسلم أخو المسلم) هو كالتعليل لما بعده، فإذا كانوا إخوة فينبغي أن يواسيه في عيشه (يسعهما الماء والشجر) يتساويان فيه، فأمرهما - صلى الله عليه وسلم - بحسن المجاورة، ونهاهما عن سوء المشاركة وإن لم يتسع لهما الماء والشجر فيوسعوا أخلاقهما لما في الحديث:"إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم" [3] أي: لا تتسع أموالكم لعطائهم فوسعوا أخلاقكم لصحبتهم ومعاشرتهم بالمواددة وملاطفة الكلام لتحصل الألفة واجتماع القلوب (ويتعاونان) رواية: يتعاونون بمساعدة أحدهما [4] الآخر (على الفتان) قال في"النهاية": يروى بضم الفاء
(1) أخرجه البيهقي في"الشعب"4/ 382 وأبو نعيم في"المعرفة"1/ 121 (6411) .
(2) "النهاية"لابن الأثير 2/ 961.
(3) "مسند أبي يعلى"11/ 228 و"مصنف ابن أبي شيبة"8/ 331 (25842) .
(4) سقط من (ر) .