باب ما يقول الرجل إذا تؤضأ
[169] (ثَنا أَحْمَدُ [1] بْنُ سَعِيدٍ الهَمْدَانِيُّ) بإسْكان الميم أبُو جَعفر المصْري، قال النسَائي: ليس بالقوي [2] .
(قال ثَنا عَبد الله بْنُ وَهْبٍ قالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) سَعيد بن هَانئ الخَولاني (عَنْ جُبَيرِ بْنِ نُفَيرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنّا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - خُدَّامَ) جَمْع خَادِم.
(أَنْفُسِنَا) أي: ليسَ لنا خَدَم يخدمُونَنا فكنُا (نتَناوب الرِّعَايَةَ) أي: نتدَاول أمْرها بَيننا وكل أمْر مهم أو حَادِث؛ فيَرعى كل وَاحِد مِنا الإبل مَرة، ثم الآخر وهَكذا.
(رِعَايَةَ) بالنَّصْب بَدَل من"الرعَايَة"قَبلهُ (إِبِلِنَا) أي: إبِل الصَّدَقَة المنتظر تفريقها عَلَيْنا [3] أو الإبل المعدَّة لمصَالح المُسْلمين، لا نرعى إبل غَيْرنا بأُجْرَة ولا غَيرهَا، وفيه دَليل على فضيلة الصحَابة - رضي الله عنهم - وكثرة تَوَاضُعهمْ وتقللهمْ مِنَ الدنيَا؛ فلم يكن لهم خَدَم ولا غلمان ولا رعَاة؛ بَل كانوا خَدَمة أنفسهم اقتداءً بِرَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد كانَ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَعلف الناقة والناضح ويعقل [4] البعير، ويحلب الشاة، ويخصف النعل، ويرقع الثوب [5] ، ويشتري الشيء مِنَ السوق، ولا يمنَعهُ الحَيَاء
(1) كتب فوقها في (د) : د.
(2) "مشيخة النسائي" (65) .
(3) في (ص، ر، ل) : عليها.
(4) سقط من (ص) .
(5) زاد في (ص) : ويعقل. وموضعها قد سبق.